ندما أزور أي مدونة أقرأ في البداية مجموعة من المواضيع وأتصفح عدة صفحات لأكون انطباعاً عن المدونة، في بعض الأحيان تكون الصفحة الأولى ظالمة للمدون لأنها تحوي في وقت التقييم مواضيع خفيفة وعند الانتقال إلى الصفحة الرابعة أو الخامسة أجد مواضيع مفيدة أكثر أو مواضيع أفضل مما رأيته في الصفحة الرئيسية.

أبحث عن صفحة “من أنا” أو ما يمثلها أقرأ تعليقات الزوار وردود المدون، انظر في التصميم لأرى إن كان يحوي أي تشويش ثم أحاول أن أعطي تقيمي للمدونة، بعض المدونات لا تحتاج لوقت طويل لفعل ذلك وهذه في الغالب مدونات لم تحصل على تقييم عالي، مدونات أخرى تحتاج لوقت أطول وهذه غالباً تحصل على علامة عالية، وهناك مدونات لم تحصل إلا على أقل درجة ممكنة لأنها ليست متوافقة مع قوانين المسابقة وبعضها توقف وحتى بعضها لم يعد لها وجود على الشبكة.

هناك مدونات جديدة واعدة، لكن دخولها المسابقة مبكراً يحرمها فرصة التنافس، فمثلاً مدونة بثلاث مواضيع رائعة لا يمكنها أن تنافس مدونة بعدد كبير من المواضيع المفيدة، كان من المفترض على أصحاب المدونات الجديدة أن ينتظروا بضعة أشهر ليشتركوا في أي مسابقة أخرى أو على الأقل يكتبون مزيداً من المحتويات لأن بضعة من المواضيع لا تكفي للحكم على أي مدونة.

في بعض الأحيان تمر علي مدونات لا تعجبني، أجد فيها ما لا أوافق عليه وما يجعلني غالباً أخرج من المدونة، مع ذلك حاولت بقدر الإمكان أن أبعد رأيي عن الموضوع وأحاول أن أقيمها بحسب المعايير، هل المحتوى مفيد؟ هل التصميم واضح ويخدم المحتويات؟ بمعنى آخر أحاول بقدر الإمكان أن أكون منصفاً لكنني لا أشك أنني وقعت في خطأ ما هنا أو هناك وهذه طبيعة بشرية لا يمكن الهروب منها.

الفقرة السابقة ضرورية لأنني أعلم جيداً أن بعد الإعلان عن المدونات التي تجاوزت المرحلة الأولى سنرى من يشتكي الظلم وكيف أن الحكام يحابون، القصة نفسها تتكرر مع كل مسابقة أخرى، أتمنى أن أكون مخطئاً هنا.

أول ملاحظاتي هي الملفات الصوتية أو الفيديو الذي يعمل تلقائياً بمجرد زيارة المدونة، كنت أقيم المدونات وأنا أضع سماعات على أذني لأنني توقعت شيئاً مثل هذا وقد صدقت توقعاتي لكن هناك عنصر مخاطرة كأن يأتي صوت أغنية ما قوياً وفجأة فأرمي بالسماعات بعيداً وقد حدث هذا مرة وتعلمت الدرس، وضعت السماعات أمامي ورفعت صوتها لأعلى درجة، يمكنني بهذه الطريقة أن أعرف إن كانت المدونة تضع ملفاً صوتياً لأنني أستطيع سماعه من السماعة حتى وهي على الطاولة.

لماذا يضع المدونون هذه الملفات؟ هي مزعجة بشكل لا يمكنني وصفه – بالنسبة لي على الأقل – ثم أليس من الأفضل أن تترك الاختيار للزائر؟ المشكلة عندما أفتح صفحتين أو أكثر من نفس المدونة أسمع نفس الملف يتكرر بعدد صفحات المدونة، بعضهم يضع موسيقى رومانسية جداً وآخر أغنية نكدية عن أحوال الناس وثالث أغنية عاطفية وهناك من يضع تلاوة من القرآن، ما الفائدة من كل هذا؟ أنا أزور مدونتك لأقرأ كلامك لا لتسمعني شيئاً أنتجه غيرك، عندما أريد أن أستمع لشيء في مدونتك ليكن هذا اختياري لا شيئاً يفرض علي فور